البنك الأهلي المصري يوقع بروتوكول تعاون مع الهلال الأحمر والقومي للمرأة لدعم العمل الإنساني وإغاثة غزة
العالم الاقتصادي- ريهام سليم
القاهرة – 9 فبراير 2026
البنك الأهلي المصري أعلن اليوم عن خطوة جديدة تعزز دوره الرائد في المسؤولية المجتمعية، من خلال توقيع بروتوكول تعاون ثلاثي مع الهلال الأحمر المصري والمجلس القومي للمرأة. ويهدف هذا البروتوكول إلى تعزيز الشراكة المؤسسية وتكامل الجهود في مجالات العمل الإنساني والتنمية المجتمعية، مع التركيز بشكل خاص على دعم الفئات الأولى بالرعاية وتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة التي تفرضها التحديات الراهنة في المنطقة.
دعم المرأة المصرية لشقيقتها الفلسطينية
وتضمن البروتوكول إطلاق قافلة إغاثية كبرى لدعم الأشقاء في قطاع غزة، وذلك ضمن المبادرة الإنسانية «دعم المرأة المصرية لشقيقتها الفلسطينية». ويعكس هذا التعاون أهمية الشراكات الوطنية بين المؤسسات الاقتصادية والجهات الرقابية والمجتمعية في الاستجابة للأزمات الإنسانية الإقليمية، وتعزيز قيم التضامن العربي والمجتمعي التي يتبناها البنك الأهلي المصري دائماً كجزء أصيل من هويته الوطنية وتاريخه العريق في مساندة القضايا القومية.
شهد مراسم التوقيع كوكبة من القيادات الوطنية، على رأسهم الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والأستاذ محمد الأتربي الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، بالإضافة إلى الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، مما يضفي ثقلاً رسمياً لهذا التعاون النوعي الذي يؤسس لمرحلة جديدة من العمل التنموي المتكامل.
مايا مرسي: نموذج للتعاون البناء بين مؤسسات الدولة
وفي سياق متصل، صرحت الدكتورة مايا مرسي أن هذا البروتوكول يمثل نموذجاً مثالياً للتعاون البناء بين مؤسسات الدولة والجهات الوطنية الكبرى. وأشارت إلى أن هذا التكامل يحقق أقصى استفادة من الموارد المتاحة لتوجيهها نحو التنمية المجتمعية الحقيقية، مؤكدة أن الهلال الأحمر المصري يواصل أداء دوره الوطني كجهاز مساند للدولة في أوقات السلم والأزمات، سواء عبر الاستجابة للكوارث أو نشر ثقافة العمل التطوعي بين الشباب المصري الذي يمثل القوة الضاربة في العمل الإغاثي.
محمد الأتربي: المسؤولية المجتمعية ركيزة أساسية
من جانبه، شدد الأستاذ محمد الأتربي على أن البنك الأهلي المصري يضع المسؤولية المجتمعية على رأس أولوياته المؤسسية، ولا يعتبرها مجرد نشاط تكميلي بل ركيزة أساسية من ركائز الاستدامة. وأكد أن البنك لا يدخر جهداً في الدخول في شراكات فعالة تسهم في تمكين المرأة وحماية الفئات الأكثر احتياجاً من خلال برامج تمويلية وتنموية مبتكرة.
وأوضح الأتربي أن إيمان البنك بأهمية دعم القضايا الإنسانية، وعلى رأسها قضية الأشقاء في غزة، هو محرك أساسي لاستراتيجية البنك التنموية التي تهدف لتحقيق أثر مستدام وتحسين جودة الحياة للمواطنين. وأضاف أن الالتزام بمثل هذه المبادرات يعزز من قيم المسؤولية المجتمعية، ويتسق تماماً مع رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة، حيث يسعى البنك دائماً ليكون جزءاً من الحلول المبتكرة للتحديات التي تواجه المجتمع المصري والإقليمي، مع التركيز على المبادرات التي تترك بصمة واضحة في حياة الأسر الأولى بالرعاية.
تعزيز الاستجابة الإنسانية المستدامة
وأعربت الدكتورة آمال إمام، المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري، عن فخرها بهذه الشراكة الاستراتيجية مع البنك الأهلي المصري. وأكدت أن مثل هذه الاتفاقيات تتيح للهلال الأحمر توسيع نطاق خدماته الإغاثية والوصول إلى الفئات المستحقة بدقة وسرعة، خاصة في ظل الاحتياجات المتزايدة للمساعدات الطبية والغذائية.
وأشارت إمام إلى أن العمل الإنساني المستدام يتطلب تضافر القوى بين القطاع المصرفي والمجتمع المدني لضمان استمرارية الدعم وفعاليته، موضحة أن الخبرة التشغيلية للهلال الأحمر تتكامل مع الدعم اللوجستي والمادي الذي توفره المؤسسات الوطنية الكبرى.
إن هذا البروتوكول الثلاثي لا يمثل فقط اتفاقاً إدارياً، بل هو رسالة تضامن قوية تؤكد أن المؤسسات المصرية، وفي مقدمتها البنك الأهلي المصري، ستظل دائماً السند القوي للأشقاء وللفئات الأولى بالرعاية، مما يرسخ مكانة البنك كأكبر مؤسسة مالية داعمة للمجتمع في مصر، ويبرهن على أن التكامل بين القطاع المصرفي ومؤسسات المجتمع المدني هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار المجتمعي الشامل.
ويستمر البنك الأهلي المصري في تعزيز ريادته كأكبر مؤسسة مالية في مصر ليس فقط من خلال الأرقام المصرفية، بل وعبر بصمته المجتمعية الواضحة في كافة الأزمات الإقليمية والمحلية. إن هذا التعاون الجديد يبرهن على أن تكامل الأدوار بين المؤسسات الاقتصادية ومنظمات المجتمع المدني هو الضمانة الحقيقية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتوفير حياة كريمة لكافة الفئات المستهدفة، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية في دعم العمل الإنساني العابر للحدود.




